ابن أبي حجلة التلمساني

94

سلوة الحزين في موت البنين

وهذه أسماء مواضع معروفة بحوران « 64 » ، وهي كانت بلاده فيما حكاه الحافظ ابن عساكر ، ثم جاء المتنبي فلم يقنع بالبكاء والوقوف على الأكوار بل نزل وترجّل في آثار الديار حيث قال : [ الطويل ] . ( ولمّا « 65 » رأينا ) رسم من لم يدع لنا * فؤادا لعرفان الرسوم ولا لبّا نزلنا على الأكوار « * » نمشى كرامة * لمن بان عنه أن ( نلمّ ) « 66 » به ركبا ثمّ جاء بعده المعرّي فلم يقنع بالنزول ، بل سجد للطلول حيث يقول : [ الطويل ] . تحيّة كسرى في الثناء وتبّع * لربعك لا أرضي تحية أربع « 67 » وقد كثر في شعر العرب مخاطبة الديار والآثار قال النابغة « 68 » [ البسيط ] . يا دار ميّة بالعلياء فالسّند « * * » * أقوت وطال عليها سالف الأمد « 69 » وقال : طرفة بن العبد « 70 » : [ الطويل ] . لخولة أطلال ببرقة ثهمد * تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد « 71 »

--> ( 64 ) حوران : ارض بالشام ( معجم ما استعجم 2 / 474 ) ( البيت في ديوان امرئ القيس ) . ( 65 ) في الديوان ( وكيف عرفنا رسم . . . ) . ( 66 ) في ز ( يلمّ ) ( ديوان المتنبي 1 / 56 ) . ( * ) الأكوار : الرواحل . ( 67 ) شرح سقط الزّند ، ص 1487 . ( 68 ) هو زياد بن معاوية أبو أمامة . ( 69 ) ديوان النابغة ( طبعة عاشور ) ص 76 . ( * * ) بلد معروف بالبادية اشتهرت بهذا البيت ( معجم البلدان 5 / 152 ) . ( 70 ) طرفة بن عمرو بن العبد البكري قتل في العشرين من عمره بايعاز من عمرو بن هند . ( 71 ) ديوان طرفة ص 19 .